ورتب بحماة عوضه الأمير قفجق ، فتوجه إليها وولي النيابة فيها ، وكان نائباً بالشوبك .
وقد تقدم في ترجمته أنه أُخذ في نوبة حمص هو وبيدرا عقيب كسرة المغل على عين جالوت ، وحكى أنه لما فتح هلاون الشام أحضر منجماً حاذقا يقال له : نصير الطوسي ، فقال : أبصر من يملك مصر من مقدمي عسكري فقد قيل إني لا أملكها . فنظر فلم يجد من الأسماء من يملكها إلا كتبغا ، وكان صهر هلاون يسمى كتبغا نُوين ، فظنه هلاون إياه ، فأنفذه على العسكر الذي خذله الله على عين جالوت على يد الملك المظفر قطز ، وكان بين ذلك وبين ملك كتبغا هذا مصر خمسة وثلاثين سنة ، وملك صاحب هذا الاسم لكنه ليس من أصحاب هلاون . والذي اتفق لهذا ما اتفق لأحد من الملوك في دولة الترك ، فإنه خرج من السلطنة إلى نيابة بلد ، [ 314 ] ثم حضر إلى مصر وجلس مع الأمراء ، وصار يُرمل على ما يكتبه نائب السلطان ، ويمشي في خدمته ، ويخاطب بالأمير ، وهذا لم يتفق أحد أصلاً والله أعلم .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 296
مساهمون: العيني
ص٢٩٦