الأمير عثمان بن يغمراس بن عبد الواد صاحب تلمسان .
توفي في هذه السنة على فراشه . وجلس بعده ولده محمد بن عثمان بن يغمراس .
قال بيبرس في تاريخه : وقد أمضهم الحصار ومسّهم الجهد . فأقام أربع سنين والمحاصرة مستمرة والمضايقة متضاعفة ، وعدمت الأقوات وغلت الأسعار ، فبلغ الحمل من الملح إلى مائة دينار والحمل من القمح إلى ستين ديناراً كباراً ولحم الفرس الواحد إلى مائة دينار ، والشاة إلى عشرة دنانير ، والثور إلى ستين ديناراً . والدجاجة إلى ثلاثة دنانير . وورد على المحاصرين خبر من بلاد العدو فأوجب رحيلهم .
الملك العادل زين الدين كتبغا . توفي بحماة نائباً عليها بعد صرخد كما ذكرناه .
وكانت وفاته يوم عيد الأضحى ونُقل إلى تُربته بسفح قاسيون غربي الرباط الناصري ، وله عليها أوقاف داره على وظائف قراءات وغيرها ، وكان من كبار المنصورية ، وقد تملك بعد مقتل الأشرف خليل بن المنصور قلاون ، ثم عزله عنها لاجين وحوله إلى صرخد ، فكان بها حتى قُتل لاجين وعاد المُلك إلى الملك الناصر محمد بن قلاون فاستُنيب بحماة ، وكانت وفاته بها .
وكان من خيار الملوك وأعدلهم ، وأكثرهم براً .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 295
مساهمون: العيني
ص٢٩٥