تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وللشافعية الشيخ الفاضل صدر الدين محمد بن المرحل المعروف بابن الوكيل ، ونقل الملك الناصر والدته من التربة المجاورة لمشهد السيدة نفيسة إلى قبة المدرسة المذكورة ، ودُفنت بها ، وعيّن لها أوقافاً جارية . وفي النزهة : وكانت هذه المدرسة داراً تُعرف بدار الأمير سيف الدين بلبان الرشيدي . ولما تسلطن الأمير زين الدين كتبغا وتلقب بالملك العادل اختار أن يجعل له مدرسة ومكاناً يُدفن فيه ، فسعى له جماعة ودلّوه على هذا المكان لأنه مجاور لمدرسة السلطان قلاون أستاذه ، وفي وسط المدارس ، ففرح بذلك واشتراه من ورثته ، وشرع في عمارته ، وجلب إليه سائر الصناع ، وعمل لها باباً عجيباً ، وهو رخام أبيض قطعة واحدة ، وكذلك واجهة الباب وأعتابه ، وأصل ذلك أن الملك الأشرف خليل بن قلاون لما أخذ حصن عكا وجد فيها بناءً عظيماً من أيام السنين من العمائر العجيبة جداً ، وكان هذا الباب في هذا البناء ، وكان الأشرف قد رتب علم الدين الدوادار الصالحي على تخريب سور عكا وسور