عثليث وغيرهما من القلاع التي فتحها الله على يديه ، ولما سمع الأمير بدر الدين بيدرا نائب السلطنة بهذا الباب أرسل إلى الأمير علم الدين المذكور وطلب منه هذا الباب ، وسأله أن يحمله إلى مصر ، ويكون ذلك إحساناً منه إليه ، ولما انتهى شغل الأمير علم الدين حمل هذا الباب إلى مصر ، وقدمه له ، وكان عند بيدرا إلى أن جرى عليه ما جرى في قضية الأشرف ، وقُتل كلاهما وتسلطن كتبغا ، وشرع في عمل هذه المدرسة ، فأخبره من كان يعرف هذا الباب أنه عند ورثة بيدرا وأنه معدوم المثل ، فسأل كتبغا ورثة بيدرا عن ذلك . فأحضروه إليه وأمر بوضعه باباً للمدرسة ، ولما اتفق لكتبغا ما اتفق ، وقدم الناصر محمد إلى مصر اشتراها القاضي زين الدين المالكي بطريق الوكالة عن السلطان الناصر ، وشرع في استكمال عمارتها [ 315 ] ، وشرع في شراء أملاك ليوقفها عليها ، فمن جملتها قيسارية أمير على بالشّرابشييّن . والربع المعروف بالدهشة ، وحوانيت بباب الزهومة ، والحمام المعروف بالفخرية بجوار السيفية ، ودار والدة السلطان قلاون ، والحمامان اللتان تعرفان بالشيخ خضر ، وخان الطعم بظاهر دمشق 0
ذكر الإفراج عن الشريفين أسد الدين رُميثة وعز الدين حميضة ولدي الشريف نجم الدين بن نُمي :
ولما اتفق وصول الأمير سيف الدين بُرلغى الأشرفي من الحجاز الشريف ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 299
مساهمون: العيني
ص٢٩٩