وكان قد وفد إلى مصر في الدولة الظاهرية ، وكان يُقال ابن قرمان ، ولم يكن كذلك وإنما كان ابن أخت قرمان .
الأمير عز الدين أيدمر الرفا ، ذكرناه في المستشهدين .
وكان من الأمراء المنصورية المشهورين بالفروسية والشجاعة ، وحكي من أكابر مماليكه أنه أخذه التركمان . ثم وصل إلى بيت الملك الناصر صاحب حماة .
الأمير عز الدين أيدمر القشاش . قد ذكرناه في المستشهدين أيضاً .
وكان له تقدم وسمعة في الولايات ، وحرمة كبيرة ، وآخر ولايته ولاية الغربية ، وأضيفت له ولاية الشرقية ، وكان يتحدث في الإقليمين ، وكانت له اختراعات في الأعمال من جملتها : كان يضرب في الأرض خوازيق ويضع على علوها صاري ببكرة ، فإذا علق عليه أحد من المفسدين يجذبونه إلى فوق جداً ، ثم يُرخونه إلى أن يقع على خازوق من تلك الخوازيق ، فيخرج من جسده حيث يقع منه ، وكانت له مهابة في النفوس ولم يجسر أحد في أيام ولايته أن يلبس مئزراً أسوداً ، ولا يتقلد بسيف ، ولا يحمل عصيً ، ولا يركب فرساً . ورُئي في المنام بعد موته راكباً حصاناً أشهب . وعليه عدة الحرب ، وبيده رمحه ، وعليه مهابة عظيمة ، فقيل له : بم نلت هذه ؟ فقال : غفر الله لي بعمارتي جسر السقفي ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 293
مساهمون: العيني
ص٢٩٣