مات بباب البريد ، وحمل إلى قاسيون فدفن في تربة له في نواحي الكهف ، وكان فيه تلاوة قرآن ، وذكر ، وملازمة للصلوات مع الجماعة . واقتنى كتباً كثيرة جليلة ، [ 312 ] وله ترّسل ونظم ، فمن نظمه :
قل يا نسيم فإن رجعت مخبراً * برضاهم ومبشراً بقبول
فلك الهناء لأمنحك رقتي * ولأخلعنّ عليك ثوب نحول
الأمير فارس الدين ألبكي الساقي المنصوري نائب حمص .
كان أميراً كبيراً مقدّماً . مات في هذه السنة يوم الثلاثاء الثامن من ذي القعدة ، وهو الذي توجه إلى قازان ملك التتار وعاد إلى الشام . وولى مكانه عز الدين أيبك الحموي ، وكان نائباً بصرخد ، فنقل إلى حمص ، كذا قال النويري .
وقال بيبرس : تولى عوضه الأمير بلبان الجوكندار المنصوري ، وكان نائباً بقلعة دمشق .
الأمير شمس الدين سنقر العينتابي . توفي في هذه السنة بدمشق ، وكان من أمرائها .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 291
مساهمون: العيني
ص٢٩١