وقال شهاب الدين بن الكويك التاجر الكارمي : اجتمعت به مرة فرأيته في ضرورة شديدة . فقلت له يا سيدي ما تكتب ورقة لصاحب اليمن وأنا أقضي فيها الشغل . فكتب ورقة لطيفة فيها :
تجادل أرباب الفضائل إذ رأوا * بضاعتهم موكوسة الحظّ في الثمن
وقالوا عرضناها فلم نلف طالباً * ولا من له في مثلها نظر حسن
ولم يبق إلاّ رفضها وإطراحها * فقلت لهم لا تعجلوا السوق باليمن
وأرسلها إليه . فأرسل له مائتي دينار ، واستمرّ يرسلها له في كل سنة إلى أن مات صاحب اليمن ، رحمه الله .
الشيخ برهان الدين إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم السكندري .
سمع الكثير وتفقه ، ودرس القوصية ، وأعاد وأفتى ، وناب في الخطابة مدة ، وفي الحكم عن ابن جماعة ، وكان ديناً فاضلاً ، ولد سنة ست وثلاثين وستمائة ، ومات يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شوال ، عن خمس وستين سنة ، ودفن بالقرب من الصندلاوي بباب الصغير .
الشيخ المحدث شرف الدين عمر بن محمد بن عمر بن الحسن بن خواجا إمام الفارسيّ ، شيخ الحديث بدار الحديث الظاهرية .
مات بها وقد ناهز التسعين سنة ، ودفن عند مسجد القدم ، وكان قد أوصى به ، وأوصى أيضاً أن يشتري بخمسمائة درهم حلاوة صابونية وتفرق على قبره بعد
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 289
مساهمون: العيني
ص٢٨٩