وله دو بيت :
الجسم تذيبه حقوق الخدمة * والقلب عذابه علو الهمّة
والعمر بذاك ينقضي في تعب * والراحة ماتت فعليها الرحمة
ومن العجب أن هذين البيتين حفظهما الشيخ تاج الدين أحمد أخو الشيخ تقي الدين ، فاتفق له أنه قال : بينا أنا وقت الهاجرة بمسجد الجواري بالحسينية ؛ إذ غلبتني عيناي فنمت ورأيت والدي الشيخ مجد الدين ، فسلم عليّ وسألني عن حالي فقلت يا سيدي بخير . فقال : كيف محمد أخوك ؟ - يعني الشيخ تقي الدين - فقلت : بخير ، الساعة كنت عنده وأنشدني دو بيت ، وأنشدته البيتين المذكورين . فقال : سلم عليه وقل :
الروح إلى محلها قد تاقت * والنفس لها مع جسمها قد عاقت
والقلب معذّب على جمعهم * والصبر قضى وحيلتي قد ضاقت
فانتبه تاج الدين ، وقد حفظ الدو بيت المذكور .
وله أيضاً :
يا معرضاً عني ولست بمعرض * يا ناقضاً عهدي ولست بناقض
أتعبتني بخلائق لك لم تفد * فيها وقد جمحت رياضة رائض
أرضيت أن تختار رفضي مذهباً * فيشيع للأعداء أنك رافضي
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 288
مساهمون: العيني
ص٢٨٨