تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
رأس الميمنة ، فوجدوا رائجاً مديداً ، ولكن وجدوا مخافاً للجبل ، فتشاوروا في أمر نزولهم ، واتفق رأيهم على أنهم لا يجدون مكاناً للنزول أسهل من هذه المخاضة ، وأنهم ينزلون جملة واحدة . وأنهم إذا كسروا هذه الطائفة التي بين أيديهم يدورون خلف الذين يبقون ، فإنهم لما رأوا ميمنة المسلمين ورأوا عسكرهم أمثال هؤلاء استحقروهم . وقال بيبرس : وفي الوقت الحاضر أقبلت كراديس التتار كقطع الليل ، لا يبين فيها الرجل من الخيل ، وقد عراهم القتام والغبار ، وفيهم من مقدميهم الكبار : قطلوشاه ، وسوتاي أقطاجي ، وجوبان بن تداون ، ومولاي ، وقرمشي بن الناق ، وطوغان ، وسبوشي بن قطلوشاه ، وطغريل ابن آجاي ، وآبشقا ، وأولا جغان ، والكان ، وطيطق في مائة ألف من المغول والكرج والأرمن وغيرهم . ذكر كيفيّة الوقعة قال صاحب النزهة : لما رأت التتار عسكر الإسلام وهم على الجبل صاحوا وضربوا الطبول ، ونزلوا وقد أحاطوا النهر ، ووقفوا عند المخاضة ، وكان مقابلهم من ذلك الجانب الأمير حسام الدين الأستادار . والأمير بهاء الدين أوليا بن قزمان ، ولما رآهم حسام الدين قال : بسم الله نية الغزاة ، فجذب سيفه ومشى ، وقال بعض مماليكه : يا خوند ارجع قليلاً عن يمينك أو عن شمالك ، فلم يلتفت
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 235 | العيني / محمد محمد أمين