وفي الجناح الأيمن : الأمير سيف الدين قفجاق نائب حماة ومعه العسكر الحموية ، وجماعة العربان فيهم مهنى وآل فضل .
وقال صاحب النزهة : وفي الجناح الأيمن شمس الدين قراسنقر نائب حلب مع مهنى وآل فضل ، والأمير بهاء الدين أولياء بن قزمان ، وفي الجناح الأيسر : سيف الدين برلغي ، وعلم الدين الجاولي ، وشمس الدين سنقر الكمالي .
وقال صاحب النزهة : كانت الأمراء قصدوا أن يعزلوا السلطان مع جماعة بناحية عن المصاف ، فأبى ذلك ولام الأمراء وقال : والله أنا أول من يحمل قدامكم . فقال له أسندمر كرجي نائب طرابلس : يا خوند نحن ما نريد منك أن تحمل ، ولا للملوك عادة بالجملة ، ولكن إثبت أنت مكانك ، فإذا ثبت السلطان ثبت العسكر . فقال له : يا أمير إن اخترتم هانوا قيداً فقيَدوا فرسي به حتى أموت وهو واقف ، فأعجب ذلك الأمراء ودعوا له .
وقال ابن كثير : ولما اصطفت العساكر والتحم القتال ثبت السلطان ثباتاً عظيماً ، ويقال : إنه أمر بجواده فقيد حتى لا يهرب ، وبايع الله في ذلك الموقف .
وقال صاحب النزهة : ولما تكامل ما رتبوا وقف كل أحد مكانه ، والخليفة إلى جانب السلطان يتلو كتاب الله ويذكر ما أعد الله للمجاهدين من الثواب والأجر ، ويقول : أيها المجاهدون لا تقاتلوا لأجل سلطانكم ، فقاتلوا لأجل حريمكم ، فعند ذلك ما كنت ترى إلا أدمعاً على الخدود تترادف ، وزعقات من صميم
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 233
مساهمون: العيني
ص٢٣٣