يركبوا بالعسكر ، ويكون الجميع مقيمين بين حماة وحمص ، وركبوا إلى أن وصلوا .
وفي بكرة ذلك النهار حضرت جماعة من العربان وأخبروا أن طائفة من المغل قد طرقت نحو القريتين للغارة ، فاجتمع الأمراء بنائب حلب وقالوا : ينبغي أن يركب بعض العرب على الهجن ويكشف خبر هذه الطائفة وهم في مثل ذلك ، وإذا قد حضر الأمير ثابت بن يزيد وعرفهم أن الخبر صحيح ، وطائفة من المغل كبست على القريتين وأخذت وتركمانها وجميع ما فيها من المواشي ، ولم يدعوا فيها أحداً ، وساقوا أموالاً عظيمة ، وأنهم عازمون العود ، وبكرة النهار يكونون بالقُرب من عُرض .
ذكر إغارة التتار على القريتين
قال بيبرس في تاريخه : وعند دخولنا دمشق استبشر أهلها وفرحوا ، واتصل بنا اجتماع عسكر حلب صحبة الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري ، نائب السلطنة بها ، وعسكر حماة صحبة الأمير زين الدين كتبغا المنصوري الملقب بالعادل ، وعسكر طرابلس صحبة الأمير سيف الدين أسندمر الكرجي نائب السلطنة بها ، ومن كان قد جُرد إليهم من العساكر الدمشقية وهم : الأمير سيف الدين بهادر آص ، والأمير سيف الدين آنص الجمدار وغيرهما ، واتفق وصول مقدمة التتار إلى قريب القريتين فأغاروا عليها في خمسة آلاف فارس ، وبها جمع كثير من التركمان الجافلين بحريمهم وأولادهم وأغنامهم ، فوقع التتار