وكتب في رابع شعبان سنة اثنتين وسبعمائة .
والحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين أجمعين وسلم تسليماً .
وفي نزهة الناظر : كُتب ونحن بأرض الرحبة ، على عزم الركوب ، في مستهل شعبان المبارك ، وقال أيضاً : واتفق قبل وصول رسله حضور البطائق من حلب ، تخبر عن نائب الرحبة ما أخبره .
وكان قد وصل إلى دمشق الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير بمن معه من الأمراء المجردين ، ووقفوا على سائر الأحوال ، واتفق أمرهم على أن يكتبوا للسلطان وللنائب يعرفونهم بالحال ، ويستحثوهم على الخروج ، ثم توارد خيل حلب وحماة أولاً فأولاً .
وكان أهل دمشق عند حضور عسكر مصر اطمأن أمرهم ، وطابت نفوسهم ، فلما وصلت جفال حلب ، أخذ كل أحد لنفسه الخلاص ، واعتّدوا للرحيل ، واشتروا الدواب للسفر ، فوقع اتفاق الأمراء مع نائب الشام أن ينادي بدمشق أن أي من خرج من بيته حلّ ماله ودمه ، ثم وقع اتفاق الأمراء أن يجردوا عسكراً من الشام ، ويقيمون بين حماة وحمص ، [ 276 ] فيكون في ذلك قوة وطمأنينة لأهل البلاد ، فجردوا الأمير سيف الدين بهادر آص ، والأمير سيف الدين قطلوبك المنصوري ، وآنص الجمدار ، وكتبوا لنائب حماة وطرابلس وحلب أن
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 217
مساهمون: العيني
ص٢١٧