المشار إليه بحضرة من حضر من الأمراء في أخويهما الكبيرين ، وهما أسد الدين رميثة وعز الدين حميضة ، وذكرا أنهما لما اتفقت وفاة والدهم الشريف ابن نمى في هذه السنة ، وثبا عليهما وأساءا إليهما واعتقلاهما ظلماً وبغضاً ، فتحيلا وهربا من مكان سجنهما ، وتوجها إلى بني عمهما أولاد إدريس بن قتادة ، وأقاما عندهم ، وسألا إنصافهما من أخويهما ، ومقابلتهما بما جنياه عليهما ، فاتفقت الآراء بإمساك رميثة وحميضة وتأديبهما بالسجن والعزل لإساءتهما على بني أبيهما ، والجرأة عليهما وغير ذلك من أمور نقلت عنهما ، فأمسكا ، ونسبت إليهما ورتب المشار إليهما عطيفة وأبا الغيث عوضاً عنهما ، وأحضرا هذان إلى الأبواب السلطانية واعتقلا مدة .
وقال صاحب نزهة الناظر : لما فرغ الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير من الوقوف بعرفة ، ورجع إلى طواف الزيارة وطواف الوداع بعده ، وقف له أبو الغيث وعطيفة وبقية إخوتهما من البنات ، وشكوا من أخويهم حميضة ورميثة وبالغوا في الشكوى ، فأرسل الأمير ركن الدين وراءهما ، فحضرا بالحرم
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 196
مساهمون: العيني
ص١٩٦