تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وطالع نائب الشام بسببه ، فرسم بإقطاع له ، وتولى عوضه في الأمير آخورية علم الدين سنجر الصالحي . وفيها : وصل كتاب نائب الشام يخبر بحضور القاضي علاء الدين بن القاضي شرف الدين بن القلانسي ، وشرف الدين بن الأثير من عند قازان ، وذلك أنهما كانا مع الوزير نجيب الدين وزير قازان ، فإنه كان أخذهما رهينة إلى أن يحضر أخوه عبد اللطيف الذي كان معوقاً عند السلطان ، والمذكوران قد تحيلا بحيل كثيرة حتى تخلصا ، واختفى ابن القلانسي بتبريز ، وتحيل وبذل مالاً إلى أن منَ الله عليهما بالخلاص .

ذكر تحرك طراي بن نوغيه لطلب ثأر أبيه وأخويه

فشرع في التحيل لإدراك مطلبه ، فلحق بصراي بغابن منكوتمر ، وقد ذكرنا أن أخاه طقطا رتبه في مقام نوغيه ، فتوصل طراي إليه ولازمه ، فلما آنس منه الميل إليه فاتحه في أمر أخيه طقطا ، وفاوضه في أنه أحق منه بالمملكة وأقدر على تدبير السلطنة ، فاستغواه فمال معه ، وانصاع إلى خداعه ، وركب في تمانه وعبر على نهر إتل وهو جامد بفرسانه ، وخطر بباله أن يستشير أخاه برلك ويستعينه ، فنزل العسكر ناحية ، وتوجه جريدة ، فاجتمع ببرلك وشاوره في أمره ، فأظهر له الموافقة لهواه ، ثم بادر لوقته بإعلام طقطا بما هم به صراي بغا أخوه وطراي بن نوغيه من الوثوب عليه ، فركب طقطا لوقته في خواصه وبطانته ، وجهز إلى نحوهما من أحضرهما ، فقتلا بين يديه [ 267 ] وتفرق عسكرهما ،