تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ذكر من توفي فيها من الأعيان الشيخ الإمام العالم العامل شرف الدين أبو الحسن علي بن الشيخ الإمام العلامة الحافظ تقي الدين أبي عبد الله بن أبي الحسين بن عبد الله بن عيسى ابن أحمد بن محمد بن محمد اليونيني البعلبكي . وكان أكبر من أخيه الشيخ قطب الدين ، وولد شرف الدين سنة إحدى وعشرين وستمائة ، تفقه وسمع الكثير ، وكان عابداً عالماً ، كثير الخشوع ، وكانت وفاته أنه دخل في الخامس من رمضان إلى خزانة الكتب التي بمسجد الحنابلة ببعلبك ليعزل كتبه من كتب الوقف وعنده خادمه الشجاع ، فدخل عليه فقير اسمه مؤمن المصري ، فضربه بعصى على رأسه ضربات ، ثم أخرج سكيناً صغيراً فجرحه في رأسه ، فاتقى بيده فجرحه في يده ، فدخل عليه الناس ، وأمسك وحمل إلى متولي البلد وضرب ، فصار يظهر الاختلال ويتكلم بكلام غير منتظم ، فحبس بعد الضرب الكثير . وأما الشيخ فإنه حمل إلى داره ، وأقبل على أصحابه وتحدث معهم على جاري عادته ، وأتم صومه ، فحصل له حمى واشتد مرضه ، فلما كان يوم الجمعة الثاني