وفي المحرم من السنة الآتية : جهزت الشواني وتكملت .
قال بيبرس في تاريخه : وفي المحرم من سنة ثنتين وسبعمائة جهزت الشواني للسفر إلى جزيرة أرواد ، وهي جزيرة قبالة انطرطوس في البحر المالح ، وكان قد اجتمع فيها جمع من الفرنج الذين جلوا من الساحل وسكنوها ، وأحاطوا بها سوراً وحصنوها ، فجهزت الشواني لقصدها ، وجرد فيها جماعة من الجند لأخذها ، ولما تجهزوا وتكملوا ولم يبق إلا سفرهم ركب مقدم الأجناد الذين سفروا فيها في الشيني الكبير وهو جمال الدين أقوش العلائي المعروف بوالي البهنسا ، ومعه جماعة ، وخرجوا قبالة مقياس مصر ليلعبوا وينحدروا ، فانقلب الشيني في خروجه ، فغرق القدم المذكور وأكثر من كان فيه ، فجهز عوضاً عنه سيف الدين كهرداش ، وسفر بالشواني ، فوصلوا إلى الجزيرة وأوقعوا بأهلها وأخذوا ما كان فيها ، وأحضروا منها عدة أسرى وعبروا بهم عند وصولهم إلى القاهرة مصفدين ، وشقوا بهم المدينة مقيدين وبقوا في الأسر مخلدين .
وقال ابن كثير : وفي يوم الأربعاء الثاني من صفر من سنة اثنتين وسبعمائة فتحت جزيرة أرواد المذكورة ، وقتلوا منها نحواً من ألفين ، وكانت الأسرى قريباً من خمسمائة نفس .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 185
مساهمون: العيني
ص١٨٥