تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وينزعوا زرعها ، وأن لا يوغلوا في عتورهم إلا إذا وجدوا فرصة ، وألا يكونون في أطراف البلاد . وقال ابن كثير : وكان رحيلهم في شهر رمضان ، وفي ذي القعدة ضربت البشائر بقلعة دمشق أياماً بسبب فتح أماكن من بلاد سيس عنوة ، وفي الحادي والعشرين من ذي الحجة قدم الجيش إلى دمشق ، فخرج نائب السلطنة والجيش إلى تلقيهم .

ذكر الجزيرة التي سكنها الفرنج مقابل طرابلس

وفيها : كتب الأمير سيف الدين أسندمر نائب طرابلس إلى السلطان بأن الإفرنج قد أنشأوا جزيرة مقابل طرابلس ، واتخذوها لهم حصناً ونقلوا إليها عدداً ورجالاً ، وتزايد أمرهم إلى أن صاروا يركبون البحر ويتجرمون فيه ويأخذون المراكب ، وأضر ذلك بحال أهل الساحل ، وأنه قصد على تجريد عسكر في مراكب تأتي إليهم مع جند طرابلس ، [ 263 ] ولعل الله أن يظفر المسلمون بها ، وأخذ من فيها من الإفرنج قبل أن يشتد أمرها ويقوى حال العدو فيها ، وهم يريدون أن يعمروا فيها قلعة ، فإذا بنوها يصعب على المسلمين أمرها ، فلما وقف السلطان على الكتاب أمر للوزير بالاهتمام في تعمير شواني .