وليس شيء سوى الإهمال * يقطعنا عنهم لأنهم وجدانهم عدم
لنا المرتجان من علم ومن عدم * وفيهم المتعبان الجهل والحشم
قلت : عارض بهذه الأبيات الأبيات التي للقاضي تقي الدين بن دقيق العيد وهي :
أهل المراتب في الدنيا ورفعتها * أهل الفضائل مرذولون بينهم
فما لهم في توقي صبرنا نظر * ولا لهم في ترقي قدرنا همم
قد أنزلونا لأنا غير جنسهم * منازل الوحش من الإهمال عندهم
فليتنا لو قدرنا أن نعرفهم * مقدارهم عندنا أو لو دروه هم
لهم مرتجان من جهل وفرط غنى * وعندنا المتعبان العلم والعدم
وله :
لحى الله الحشيش وآكليها * لقد خبثت كما طاب السلاف
كما تصبي كذا تضني وتشقي * كما تشقي وغايتها انحراف
وأصفر دائها والداء جم * بغاء أو جنون أو نشاف
ذكر غزوة سيس
وفيها كتب نائب حلب إلى السلطان والأمراء بأن تكفور صاحب سيس منع الحمل وتجاهر بالعصيان وادعى أن البلاد لقازان وأنه يحمل الحمل ، فاقتضى رأيهم تجريد الأمير بدر الدين أمير سلاح والأمير عز الدين أيبك الخزندار بمضافيهما أن يدخلوا بلاد سيس ومعهما نائب حلب وحماة وحمص ويخربوها