زوبري قدر الكبش ، وفي رقبته [ 261 ] طوق وزنجير وهم يقودونه إليه ، ثم قتلوه وألقوه في حفرة وهو يراه ، فلما استيقظ حمد الله تعالى على تلك الرؤيا ، وأصبح عازماً على قتله .
ولما فتح بابه وجد شخصاً من طلبته جالساً على الباب ، فسلم عليه وناوله ورقة مكتوب فيها من شهاب الدين الأعزازي الشاعر وأخبر أن شهاب الدين المذكور حضر إلى بيته وقت الآذان وأعطاه هذه الورقة وقال : عرف قاضي القضاة ما انتظاره في هذا الزنديق ، وفيها من شعره :
قل للإمام العادل المرتضى * وكاشف المشكل والمبهم
لا تمهل الكافر واعمل بما * قد جاء في الكافر عن مسلم
فلما وقف عليها تبسم وقال : شاعر ومكاشف ، هكذا عزمنا إن شاء الله .
وكتب وهو في سجن المالكي إليه من شعره :
يا من يخادعني باسهم مكره * بسلاسل نعمت كلمس الأرقم
اعتد لي زرداً تضايق نسجه * وعلى فكي عيونها بالأسهم
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 180
مساهمون: العيني
ص١٨٠