تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وأرسل الشيخ نصر إلى بيبرس الجاشنكير أن يتحدث فيه ليعفى من المباشرة ، ففعل ذلك واستمر عليه إلى أن وقفت الأمراء لبيبرس وحسنوا له أن يطلب الأمير عز الدين أبيك البغدادي من نيابة الإسكندرية ويتولى الوزارة بالديار المصرية ، عوضاً عن شمس الدين سنقر المذكور ، وأجمع بيبرس مع الأمير سلاّر على ذلك وولوا أبيك المذكور الوزارة ، ثم أتفق رأيهم أن يكون شمس الدين سنقر كاشف القلاع الشامية بأسرها ، فينظر فيها ويصلح أمورها ويرتب الرجال وما تحتاج إليه من سائر الأصناف ، فخلع عليه بذلك . وفيها : أعرس السلطان على بنت الأمير كرتيه ، وكانت تعرف بالأشرفية ، فكانت زوجة أخيه الملك الأشرف ، فعمل على ذلك مهما عظيماً ، وخلع على سائر الأمراء وأرباب الوظائف بخلع سنية .

ذكر ما جرى في بلاد الشمال

قد ذكرنا في العام الماضي ما وقع بين ولدي نوغيه ، وهما جكا وتكا ، وأن جكا استقر موضع أبيه ، وكان عند استيلائه على المملكة قد أقام له نائباً يسمى طنغر من أكابر الأمراء ، فلما أقدم على قتل أخيه تكا نفر عنه واتفق مع طاز بن منجك - وهو صهر نوغيه زوج ابنته طغلجا - على التوجه للإغارة على بلاد أولاق والروس ، فسارا بمضافيهما ، ولما خلا أحدهما بالآخر تحادثا وتفاوضا في أمر جكا وجرأته وسوء سيرته وقالا : إذا كان هذا لم يبق على أخيه ، [ 247 ]