تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فكيف يبقي علينا ؟ ، واتفقا على أن يعودا إليه ويقبضا عليه ، فعادا نحو مقامه ، فشعر واحد من عسكرهما أنهما اتفقا على إعدامه ، فركب وساق مسرعاً ، وأعلمه بالحال تنصحا ، فلما تيقن أنهما قد دهماه ركب من ساعته في مائة وخمسين فارساً من جماعته ودخل بلاد آص ، وكان بها مقدم وتمان من عسكره ، فآوى إليهم وأقام بينهم . وحضر طنغر نائبه وطاز صهره إلى بيوته ، فنهبوها واستولوا عليها ، ووجدوه قد فاتهما . ولما أقام جكا ببلاد آص وتحقق عسكره أنه حي موجود باق تسلّل إليه كثير منهم ، فكثرت بهم عدّته وعاد لحرب طنغر وطاز ، والتقى الجمعان ، فاستظهر عليهم وكسرهم ، وفرق شملهم ، وسبى وغنم ما شاء ، واسترد بيوته وغنائمه منهم . ولقد حكى من شهد الواقعة أن أخته طلغجا - بنت أبيه نوغيه - ركبت الخيول وقابلته مع الفحول ، فلما انكسر زوجها ومن معه كاتبوا طقطا يستمدونه ويلتمسون أنجادهم بعسكر يقاتلون به جكا ويعاودونه ، فأمدَهم بجيش صحبة أخيه برلك بن منكوتمر ، فلما جاءهم المدد من عند طقطا دعوا نزال وعادوا إلى القتال ، فلم يكن لجكا بهم قبل ، فهرب ولحق ببلاد أولاق ، وكان ملكها والحاكم عليها متزوجاً إحدى أقاربه ، فتطلع إلى حصنه معتقداً أنه يمتنع عنده ، فقال لذلك أصحابه : هذا الوارد إليك هو عدو لطقطا ، وهو مجدّ في طلبه ، ومتى علم بمقامه عندنا سار إلى نحونا وأهلكنا ، والصواب تعويقه وإعلامه بأمره ، فقبض