وفيها : كان وفاء النيل المبارك على سبعة عشر ذراعاً وخمسة عشر إصبع ، وكانت السنة من السنين المقبلة على الناس من كثرة الغلال ورخص الأسعار .
وفيها : حج بالناس الأمير سيف الدين بكتمر أمير جندار ، وصنع لفقراء الحرمين معروفاً ، وفرق من الأموال ألوفاً ، قيل : إنه قد فرق من ماله خمسة وثمانين ألف دينار مصرية .
وقال صاحب أن الأمير بكتمر هذا جهز سبعة مراكب قمحاً وشعيراً ودقيقاً وسكراً ، وزيتاً وحلواء وقاووتاً سوى ما حمله معه على الجمال ، وعند وصوله إلى ينبع قد وجد ثلاث مراكب قد وصلت قبله بيومين ، فأخرج جميع ما فيها وجعل كل صنف من الأصناف المذكورة كوماً بمفرده ، وأمر منادياً ينادي في الركب أن أي من كان محتاجاً إلى مؤنة أو حلواء أو شيئاً من ذلك ، فليحضر إلى خيمة الأمير ، فحضرت الناس وفرق عليهم ، ثم فرق على الأمراء والجند من الحجاج وعلى أرباب البيوت كذلك ، وما فضل من ذلك فرق على أهل ينبع ، وعند الرحيل بقيت بقايا من الدقيق والشعير .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 145
مساهمون: العيني
ص١٤٥