تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والجمال وآلات السلاح ، والسبب لذلك أنهم علموا بسفر السلطان مع العسكر لحقهم الطمع في مغل الأمراء والجند ، ومنعوا الحقوق ، وعصوا على الولاة ، وقطعوا الطريق ، وأخافوا السبيل ، فجرد لذلك سنقر المذكور وصحبته مائة نفر من المماليك السلطانية ، فركب إلى أن وصل إليهم ، وكان له في نفوس الناس حرمة عظيمة ومهابة قوية ، فكبس البلاد ، وأتلف كثيراً من المفسدين ، ولم يزل سائراً إلى أن وصل الأعمال القوصية ، ولم يدع فرساً في بلاد الصعيد من خيل العرب ولا خيل القضاة والفقهاء والمتعممين إلا أخذه ، وأخذ سائر السلاح من الرماح والسيوف والدرق ، فكانت عدة ما حضر معه من الخيل ألف وستون فرساً ، ومن الجمال ثمانمائة وسبعون رأساً ، ومن الرماح ألف وستمائة رمح ، ومن السيوف ألف ومائتا سيف ، ومن الدرق تسعمائة درقة ، ومن الغنم ستة آلاف رأس ، فأصلح تلك البلاد حتى أخذ الناس مغلهم كاملاً . وقال بيبرس في تاريخه : جرد الأمير سيف الدين سنقر الأعسر إلى الصعيد للكشف والتمهيد ، ورسم له بحسم مادة العربان ، فإنهم تظاهروا بالنفاق والعصيان وتوجهنا إلى الوجه فاجتمعنا بمنفلوط وأحضرنا أعيانهم ، وقررت عليهم جباية من المال والخيل والجمال والسلاح ، وجبيت فكانت ألف ألف وخمسمائة ألف درهم ، وألف رأس خيل ، وألفي جمل ، وعشرة آلاف رأس