تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقال صاحب نزهة الناظر : كان مبدأ فناء الأبقار في أواخر سنة تسع وتسعين وستمائة ، فلما دخلت سنة سبعمائة تزايد الأمر في موتها ، وتعطلت الدواليب وزراعات الأمصار ، وتوقف حال أرباب السواقي ، وتزايد الأمر على الناس فكان يكون في الساقية عشرة أروس يصبح الستة منها موتي ، ويأتي اليوم الثاني والثالث فلا ترى منها شيء ، ويحتاج صاحبها إلى شراء غيرها بقيمة زائدة ، فحصل الضرر البالغ لأصحاب البساتين ، خصوصاً لأهل دمياط وأشمون والمزاحميين والقليوبيين ، [ 245 ] وكذلك بلاد الصعيد ودواليب المعاصر ، وقال : لقد بلغني أنه كان بدمياط رجل من أكابرها وله عدة بساتين ، وكان فيها مائة واثني عشر رأساً مثمنة ، فما مضى عليها ثلاث شهور إلا وقد بقيت منها تسعة أروس لا ينتفع بها . وكتب الأمراء إلى سائر البلاد أن لا يذبح أحد شيئاً من البقر ولا من العجول ، وكتبوا إلى نائب الشام بأن يجهز إليهم أبقاراً شامية من سائر البلاد للدواليب السلطانية ، ثم وصلت أبقار كثيرة مع التجار ، وأبيع الرأس منها بثلاثمائة ، وبمائتين ، وغلقت معاملة سوق البقر في تلك السنة للمقطعين ، وفاضت على ذلك مائة وستون ألف درهم .

ذكر بقية حوادث مصر والشام

وفيها : اقتضى رأي السلطان والأمراء أن يخرج الأمير شمس الدين سنقر الأعسر مع جماعة من المماليك السلطانية إلى الوجه القبلي ليحصّل من عزبة الخيل