تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقد سيّرنا حاملي هذا الفرمان الأمير الكبير ناصر الدين بن علي خواجا ، والإمام العالم ملك القضاة كمال الدين موسى بن يونس ، وقد حملناها كلاماً يُشافهانهم بهن ، فليثقوا بما تقدمنا به إليهما ، فإنهما من الأعيان المعتمد عليهما ، لنكون كما قال الله تعالى : " قل فلّله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين " ، فتُعدّون لنا الهدايا والتحف ، فما بعد الإنذار من عاذر ، وإن لم تداركوا الأمر فدماء المسلمين وأموالهم مطلوبة بتدبيرهم ، ومطلوبة منهم عند الله على طول تقصيرهم . فليُمعن السلطان لرعيته النظر في أمره ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : " من ولاّه الله أمراً من أمور هذه الأمة واحتجب دون حاجتهم وخلّتهم وفقرهم ، احتجب الله دون حاجته وخلّته وفقره " . وقد أعذر من أنذر ، وأنصف من حذّر ، " والسلام على من اتبع الهدى " .