97 / 3 - 5
الْقَدْرِ
أي لم تبلغ درايتك غاية فضلها ، ثم بين له ذلك بقوله :
3 - 5 -
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
ليس فيها ليلة القدر ، وسبب ارتقاء « 1 » فضلها إلى هذه الغاية ما يوجد فيها من تنزّل الملائكة والروح ، وفصل كلّ أمر حكيم .
وذكر في تخصيص هذه المدة : أن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل اللّه ألف شهر ، فعجب المؤمنون من ذلك وتقاصرت إليهم أعمالهم ، فأعطوا ليلة هي خير من مدة ذلك الغازي « 2 »
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ
إلى السماء الدنيا أو إلى الأرض
وَالرُّوحُ
جبريل أو خلق من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة ، أو الرحمة
فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
أي تنزل من أجل كلّ أمر قضاه اللّه لتلك السنة إلى قابل ، وعليه وقف
سَلامٌ هِيَ
ما هي إلا سلامة ، خبر ومبتدأ أي لا يقدّر اللّه فيها إلا السلامة والخير ، ويقضي في غيرها بلاء وسلامة ، أو ما هي إلا سلام لكثرة ما يسلّمون على المؤمنين ، قيل لا يلقون مؤمنا ولا مؤمنة إلا سلموا عليه في تلك الليلة
حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
أي إلى وقت طلوع الفجر . بكسر اللام عليّ وخلف ، وقد حرم من السلام الذين كفروا « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ز ) ارتفاع .
( 2 ) الطبري وابن أبي حاتم عن مجاهد وليس فيه وتقاصرت إليهم أعمالهم .
( 3 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .