الأصنام ، ثم قال
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ
عما هو فيه
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
لنأخذنّ بناصيته ولنسحبنّه بها إلى النار ، والسفع : القبض على الشيء وجذبه بشدة ، وكتبتها « 1 » في المصحف بالألف على حكم الوقف ، واكتفى بلام العهد عن الإضافة للعلم بأنها ناصية المذكور
ناصِيَةٍ
بدل من الناصية لأنها وصفت بالكذب والخطأ بقوله
كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ
عن الإسناد المجازي ، وهما لصاحبها حقيقة ، وفيه من الحسن والجزالة ما ليس في قولك ناصية كاذب خاطئ
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ . سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
النادي المجلس الذي يجتمع فيه القوم ، والمراد أهل النادي ، روي أن أبا جهل مرّ بالنبي عليه السّلام وهو يصلي فقال : ألم أنهك ، فأغلظ له رسول اللّه عليه السّلام فقال : أتهددني وأنا أكثر أهل الوادي ناديا ، فنزل « 2 » . والزبانية لغة : الشرط الواحد زبنية من الزّبن وهو الدفع ، والمراد ملائكة العذاب ، وعنه عليه السّلام : ( لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عيانا ) « 3 »
كَلَّا
ردع لأبي جهل
لا تُطِعْهُ
أي أثبت على ما أنت عليه من عصيانه ، كقوله :
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ
« 4 »
وَاسْجُدْ
ودم على سجودك ، يريد الصلاة
وَاقْتَرِبْ
وتقرّب إلى ربك بالسجود ، فإن : ( أقرب ما يكون العبد إلى ربه إذا سجد ) « 5 » كذا الحديث « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( ز ) كتبها .
( 2 ) الطبري وابن مردويه بهذا وأتم منه ، وهو عند الترمذي والنسائي والحاكم وأحمد وابن أبي شيبة والبزار كلهم من رواية أبي خالد الأحمر عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس ، وأصله في صحيح البخاري .
( 3 ) البخاري والنسائي عن ابن عباس .
( 4 ) القلم ، 68 / 8 .
( 5 ) مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ وهو ساجد .
( 6 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .