تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

سورة القدر مكية وقيل مدنية وهي خمس آيات « 1 »

97 / 1 - 2 1 - 2 -
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
عظّم القرآن حيث أسند إنزاله إليه دون غيره ، وجاء بضميره دون اسمه الظاهر للاستغناء عن التنبيه عليه ، ورفع مقدار الوقت الذي أنزله فيه ، روي أنه أنزل جملة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ، ثم كان ينزله جبريل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ثلاث وعشرين سنة ، ومعنى ليلة القدر ليلة تقدير الأمور وقضائها ، والقدر بمعنى التقدير ، أو سمّيت بذلك لشرفها على سائر الليالي ، وهي ليلة السابع والعشرين من رمضان ، كذا روى أبو حنيفة رحمه اللّه عن عاصم عن زرّ « 2 » أن أبيّ بن كعب كان يحلف على ليلة القدر أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان وعليه الجمهور ، ولعل الداعي إلى إخفائها أن يحيي من يريدها الليالي الكثيرة طلبا لموافقتها ، وهذا كإخفاء الصلاة الوسطى ، واسمه الأعظم ، وساعة الإجابة في الجمعة ، ورضاه في الطاعات ، وغضبه في المعاصي ، وفي الحديث : ( من أدركها يقول اللهم إنك عفوّ تحبّ العفو فاعف عني ) « 3 »
وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ
هامش
( 1 ) في ( ظ ) سورة القدر خمس آيات قيل مكية وقيل مدنية . ( 2 ) زر : هو زر بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسدي ، تابعي أدرك الجاهلية والإسلام ولم ير النبي عليه السّلام ، كان عالما بالقرآن توفي عام 83 ه ( الأعلام 3 / 43 ) . ( 3 ) كنز العمال ، 8 / 24282 .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 543 | عبد الله بن أحمد النسفي