تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
70 / 20 - 30 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : تفسيره ما بعده . 20 - 21 -
إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً
والهلع سرعة الجزع عند مسّ المكروه وسرعة المنع عند مسّ الخير . وسأل محمد بن عبد اللّه بن طاهر « 1 » ثعلبا عن الهلع فقال : قد فسّره اللّه تعالى ولا يكون تفسير أبين من تفسيره ، وهو الذي إذا ناله شرّ أظهر شدة الجزع وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس ، وهذا طبعه وهو مأمور بمخالفة طبعه وموافقة شرعه ، والشرّ : الضرّ والفقر . والخير : السّعة والغنى ، أو المرض والصحة . 22 - 23 -
إِلَّا الْمُصَلِّينَ . الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ
أي صلواتهم الخمس
دائِمُونَ
أي يحافظون عليها في مواقيتها عن ابن مسعود رضي اللّه عنه . 24 - 25 -
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ
يعني الزكاة لأنها مقدرة معلومة ، أو صدقة يوظّفها الرجل على نفسه يؤديها في أوقات معلومة
لِلسَّائِلِ
الذي يسأل
وَالْمَحْرُومِ
الذي يتعفف عن السؤال فيحسب غنيا فيحرم . 26 -
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
أي يوم الجزاء والحساب وهو يوم القيامة . 27 -
وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
خائفون ، واعترض بقوله : 28 -
إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ
بالهمز سوى أبي عمرو ، أي لا ينبغي لأحد وإن بالغ في الاجتهاد والطاعة أن يأمنه ، وينبغي أن يكون مترجّحا بين الخوف والرجاء . 29 - 30 -
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
نسائهم
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
أي إمائهم
فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
على ترك الحفظ .
هامش
( 1 ) محمد بن عبد اللّه بن طاهر الخزاعي ، أبو العباس ، أمير حازم من الشجعان ، وكان فاضلا أديبا ، كان مألفا لأهل العلم والأدب ولد عام 209 ه وتوفي عام 253 ه ( الأعلام 6 / 222 ) .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 428 | عبد الله بن أحمد النسفي