تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
70 / 5 - 10
تَعْرُجُ
تصعد ، وبالياء عليّ
الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
أي جبريل عليه السّلام خصه بالذكر بعد العموم لفضله وشرفه ، أو خلق هم حفظة على الملائكة كما أنّ الملائكة حفظة علينا ، أو أرواح المؤمنين عند الموت
إِلَيْهِ
إلى عرشه ومهبط أمره
فِي يَوْمٍ
من صلة تعرج
كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
من سني الدنيا لو صعد فيه غير الملك ، أو من صلة واقع أي يقع في يوم طويل مقداره خمسون ألف سنة من سنيكم ، وهو يوم القيامة ، فإما أن يكون استطالة له لشدته على الكفار أو لأنه على الحقيقة كذلك ، فقد قيل فيه خمسون موطنا كلّ موطن ألف سنة وما قدر ذلك على المؤمن إلا كما بين الظهر والعصر . 5 -
فَاصْبِرْ
متعلق بسأل سائل ، لأن استعجال النضر بالعذاب إنما كان على وجه الاستهزاء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والتكذيب بالوحي ، وكان ذلك مما يضجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأمر بالصبر عليه
صَبْراً جَمِيلًا
بلا جزع ولا شكوى . 6 -
إِنَّهُمْ
إنّ الكفار
يَرَوْنَهُ
أي العذاب ، أو يوم القيامة
بَعِيداً
مستحيلا . 7 -
وَنَراهُ قَرِيباً
كائنا لا محالة ، فالمراد بالبعيد البعيد من الإمكان وبالقريب القريب منه . 8 - نصب :
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ
بقريبا ، أي يمكن في ذلك اليوم ، أو هو بدل عن في يوم فيمن علّقه بواقع
كَالْمُهْلِ
كدرديّ الزيت ، أو كالفضة المذابة في تلونها . 9 - 10 -
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ
كالصوف المصبوغ ألوانا ، لأن الجبال جدد « 1 » بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود فإذا بسّت « 2 » وطيّرت في الجو اشبهت العهن المنفوش إذا طيّرته الريح
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
لا يسأل قريب عن قريب لاشتغاله بنفسه ، وعن البزيّ « 3 » والبرجميّ بضم الياء أي ولا يسأل قريب عن قريب ، أي لا يطالب به ولا يؤخذ بذنبه .
هامش
( 1 ) جدد : طرائق تخالف لون الجبل ( القاموس 1 / 281 هامش ) . ( 2 ) بسّت : زجرت ( القاموس 2 / 200 ) . ( 3 ) البزّي : هو أحمد بن محمد بن عبد اللّه البزي ، أبو الحسن ، من كبار الشعراء من أهل مكة ولد عام 170 ه وتوفي عام 243 ه ( الأعلام 1 / 204 ) .