68 / 4 - 10 غير مقطوع ، أو غير ممنون عليك « 1 » .
4 -
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
قيل هو ما أمره اللّه تعالى به في قوله :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 2 » وقالت عائشة رضي اللّه عنها : كان خلقه القرآن « 3 » أي ما فيه من مكارم الأخلاق ، وإنما استعظم خلقه لأنه جاد بالكونين وتوكل على خالقهما .
5 -
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ
أي عن قريب ترى ويرون ، وهذا وعد له ووعيد لهم .
6 -
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
المجنون ، لأنه فتن أي محن بالجنون ، والباء مزيدة ، أو المفتون مصدر كالمعقول أي بأيكم الجنون ، وقال الزّجّاج : الباء بمعنى في تقول كنت ببلد كذا أي في بلد كذا وتقديره في أيكم المفتون أي في أي الفريقين منكم المجنون فريق الإسلام أو فريق الكفر .
7 -
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
أي هو أعلم بالمجانين على الحقيقة وهم الذين ضلوا عن سبيله
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
أي هو أعلم بالعقلاء وهم المهتدون .
8 -
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ
تهييج للتصميم على معاصاتهم ، وقد أرادوه على أن يعبد اللّه مدة وآلهتهم مدة ويكفوا عنه غوائلهم .
9 -
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ
لو تلين لهم
فَيُدْهِنُونَ
فيلينون لك ، ولم ينصب بإضمار أن ، وهو جواب التمني ، لأنه عدل به إلى طريق آخر وهو أن جعل خبر مبتدأ محذوف أي فهم يدهنون أي فهم الآن يدهنون لطمعهم في ادهانك .
10 -
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ
كثير الحلف في الحق والباطل ، وكفى به مزجرة لمن اعتاد الحلف
مَهِينٍ
حقير في الرأي والتمييز ، من المهانة وهي القلة والحقارة ، أو كذاب لأنه حقير عند الناس .
هامش
( 1 ) زاد في ( ز ) به .
( 2 ) الأعراف ، 7 / 199 .
( 3 ) مسلم من رواية سعد بن هشام والطبري من رواية قتادة .