67 / 22 - 28 22 -
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ
أي ساقطا على وجهه يعثر كلّ ساعة ويمشي معتسفا ، وخبر من
أَهْدى
أرشد ، فأكبّ مطاوع كبّه ، يقال كببته فأكبّ
أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا
مستويا منتصبا سالما من العثور والخرور
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
على طريق مستو ، وخبر من محذوف لدلالة أهدى عليه ، وعن الكلبي عني بالمكبّ أبو جهل وبالسوي النبي عليه السّلام .
23 -
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ
خلقكم ابتداء
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
خصّها لأنها آلات العلم
قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
هذه النّعم لأنكم تشركون باللّه ولا تخلصون له العبادة ، والمعنى تشكرون شكرا قليلا ، وما زائدة ، وقيل القلة عبارة عن العدم .
24 -
قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ
خلقكم
فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
للحساب والجزاء .
25 -
وَيَقُولُونَ
أي الكافرون للمؤمنين استهزاء
مَتى هذَا الْوَعْدُ
الذي تعدوننا به ، يعني العذاب
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في كونه فأعلمونا زمانه .
26 -
قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ
أي علم وقت العذاب
عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ
مخوّف
مُبِينٌ
أبيّن لكم الشرائع .
27 -
فَلَمَّا رَأَوْهُ
أي الوعد يعني العذاب الموعود
زُلْفَةً
قريبا منهم ، وانتصابها على الحال
سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي ساءت رؤية الوعد وجوههم بأن علتها الكآبة والمساءة وغشيتها القترة والسواد
وَقِيلَ هذَا الَّذِي
القائلون الزبانية
كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
تفتعلون من الدعاء ، أي تسألون تعجيله وتقولون ائتنا بما تعدنا ، أو هو من الدعوى أي كنتم بسببه تدّعون أنكم لا تبعثون ، وقرأ يعقوب تدعون .
28 -
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ
أي أماتني اللّه كقوله :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ
« 1 »
هامش
( 1 ) النساء ، 4 / 176 .