68 / 23 - 29 ليصرموه كان غدوا عليه ، أو ضمّن الغدوّ معنى الإقبال أي فأقبلوا على حرثكم باكرين
إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ
مريدين صرامه .
23 -
فَانْطَلَقُوا
ذهبوا
وَهُمْ يَتَخافَتُونَ
يتسارّون فيما بينهم لئلا يسمع « 1 » المساكين .
24 -
أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا
أي الجنة ، وإن مفسرة ، وقرئ بطرحها بإضمار القول ، أي يتخافتون يقولون لا يدخلنّها
الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ
والنهي عن دخول المساكين نهي عن التمكين ، أي لا تمكنوه من الدخول .
25 -
وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ
على جد في المنع
قادِرِينَ
عند أنفسهم « 2 » على المنع كذا عن نفطويه ، أو الحرد القصد والسرعة أي وغدوا قاصدين إلى جنتهم بسرعة قادرين عند أنفسهم على صرامها وزيّ « 3 » منفعتها عن المساكين ، أو هو علم للجنة أي غدوا على تلك الجنة قادرين على صرامها عند أنفسهم .
26 -
فَلَمَّا رَأَوْها
أي جنتهم محترقة
قالُوا
في بديهة وصولهم
إِنَّا لَضَالُّونَ
أي ضللنا جنتنا وما هي بها لما رأوا من هلاكها ، فلما تأملوا وعرفوا أنها هي قالوا :
27 -
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
حرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا .
28 -
قالَ أَوْسَطُهُمْ
أعدلهم وخيرهم
أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ
هلا تستثنون ، إذ الاستثناء التسبيح لالتقائهما في معنى التعظيم للّه ، لأن الاستثناء تفويض إليه ، والتسبيح تنزيه له ، وكلّ واحد من التفويض والتنزيه تعظيم ، أو لولا تذكرون اللّه وتتوبون إليه من خبث نيتكم ، كأنّ أوسطهم قال لهم حين عزموا على ذلك : اذكروا اللّه وانتقامه من المجرمين وتوبوا عن هذه العزيمة الخبيثة فعصوه ، فعيّرهم ، ولهذا :
29 -
قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
فتكلموا بعد خراب البصرة بما كان يدعوهم إلى التكلّم به أولا ، وأقروا على أنفسهم بالظلم في منع المعروف وترك
هامش
( 1 ) في ( ز ) يسمعوا .
( 2 ) في ( ز ) أنفسكم .
( 3 ) زيّ : قبض وجمع .