سورة القلم « 1 » مكية وهي اثنتان وخمسون آية
68 / 1 - 3 1 -
ن
الظاهر أنّ المراد به هذا الحرف من حروف المعجم ، وأما قول الحسن أنه الدواة ، وقول ابن عباس إنه الحوت الذي عليه الأرض واسمه بهموت فمشكل ، لأنه لا بد له من الإعراب سواء كان اسم جنس أو اسم علم ، فالسكون دليل على أنه من حروف التّهجّي « 2 »
وَالْقَلَمِ
أي ما كتب به اللوح ، أو قلم الملائكة ، أو الذي يكتب به الناس ، أقسم به لما فيه من المنافع والفوائد التي لا يحيط بها الوصف
وَما يَسْطُرُونَ
أي ما يسطره الحفظة ، أو ما يكتب به من الخير ، من كتب ، وما موصولة أو مصدرية ، وجواب القسم :
2 -
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
أي بإنعامه عليك بالنبوة وغيرها ، فأنت اسم ما وخبرها
بِمَجْنُونٍ
وبنعمة ربّك اعتراض بين الاسم والخبر ، والباء في بنعمة ربّك تتعلق بمحذوف ومحلّه النصب على الحال ، والعامل فيها بمجنون ، وتقديره ما أنت بمجنون منعما عليك بذلك ، ولم تمنع الباء أن يعمل مجنون فيما قبله لأنها زائدة لتأكيد النفي ، وهو جواب قولهم :
وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
« 3 » .
3 -
وَإِنَّ لَكَ
على احتمال ذلك والصبر عليه
لَأَجْراً
لثوابا
غَيْرَ مَمْنُونٍ
هامش
( 1 ) في ( ز ) سورة ن .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) المعجم .
( 3 ) الحجر ، 15 / 6 .