55 / 74 - 78 74 - 75 -
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ
قبل أصحاب الجنتين ، ودلّ عليهم ذكر الجنتين
وَلا جَانٌّ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
76 - 77 -
مُتَّكِئِينَ
نصب على الاختصاص
عَلى رَفْرَفٍ
هو كلّ ثوب عريض ، وقيل الوسائد
خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ
ديباج أو طنافس
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
وإنما تقاصرت صفات هاتين الجنتين عن الأوليين حتى قيل ومن دونهما لأنّ مدهامتان دون ذواتا أفنان ، ونضّاختان دون تجريان ، وفاكهة دون كلّ فاكهة ، وكذلك صفة الحور والمتّكأ .
78 -
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ
ذي العظمة . ذو الجلال شامي صفة للاسم
وَالْإِكْرامِ
لأوليائه بالإنعام ، روى جابر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرأ سورة الرحمن فقال : ( ما لي أراكم سكوتا ! الجنّ كانوا أحسن منكم ردا ما أتيت على قول اللّه فبأي آلاء ربكما تكذبان إلا قالوا : ولا بشيء من نعمك ربّنا نكذب فلك الحمد ولك الشكر ) « 1 » .
وكرّرت هذه الآية في هذه السورة إحدى وثلاثين مرة ، ذكر ثمانية منها عقيب « 2 » آيات فيها تعداد عجائب خلق اللّه ، وبدائع صنعه ، ومبدأ الخلق ومعادهم ، ثم سبعة منها عقيب آيات فيها ذكر النار ، وشدائدها على عدد أبواب جهنم ، وبعد هذه السبعة ثمانية في وصف الجنتين وأهلهما على عدد أبواب الجنة ، وثمانية أخرى بعدها للجنتين اللتين دونهما ، فمن اعتقد الثمانية الأولى وعمل بموجبها فتحت له أبواب الجنة وأغلقت عنه أبواب جهنم « 3 » .
هامش
( 1 ) كنز العمال ، 1 / 2823 ، 2 / 4146 .
( 2 ) في ( ز ) عقب في المرتين .
( 3 ) زاد في ( ظ ) واللّه أعلم ، وفي ( ز ) نعوذ باللّه منها ، واللّه أعلم .