56 / 6 - 14 إذا ساقها ، كقوله :
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ
« 1 » .
6 -
فَكانَتْ هَباءً
غبارا
مُنْبَثًّا
متفرقا .
7 -
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً
أصنافا ، يقال للأصناف التي بعضها من بعض أو يذكر بعضها مع بعض أزواج
ثَلاثَةً
صنفان في الجنة وصنف في النار . ثم فسّر الأزواج فقال :
8 -
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
مبتدأ ، وهم الذين يؤتون صحائفهم بأيمانهم
ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
مبتدأ وخبر ، وهما خبر المبتدأ الأول ، وهو تعجيب من حالهم في السعادة وتعظيم لشأنهم كأنه قال : ما هم وأي شيء هم ؟
9 -
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
أي الذين « 2 » صحائفهم بشمائلهم ، أو أصحاب المنزلة السنية وأصحاب المنزلة الدنية الخسيسة ، من قولك فلان مني باليمين وفلان مني بالشمال إذا وصفتهما بالرفعة عندك والضّعة وذلك لتيمنهم بالميامن وتشاؤمهم بالشمائل ، وقيل يؤخذ بأهل الجنة ذات اليمين وبأهل النار ذات الشمال
ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
أي أيّ شيء هم ! وهو تعجيب من حالهم بالشقاء .
10 - 12 -
وَالسَّابِقُونَ
مبتدأ
السَّابِقُونَ
خبره تقديره السابقون إلى الخيرات السابقون إلى الجنات ، وقيل الثاني تأكيد للأول ، والخبر
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
والأول أوجه
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
أي هم في جنات النعيم .
13 - 14 -
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ . وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
أي هم ثلة ، والثلة الأمة من الناس الكثيرة ، والمعنى أنّ السابقين كثير من الأولين ، وهم الأمم من لدن آدم إلى نبينا محمد عليهما السّلام ، وقليل من الآخرين وهم أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل من الأولين من متقدمي هذه الأمة ، ومن الآخرين من متأخريها ، وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( الثلثان جميعا من أمتي ) « 3 » .
هامش
( 1 ) النبأ ، 78 / 20 .
( 2 ) زاد في ( ظ ) و ( ز ) يؤتون .
( 3 ) الطبري وابن عدي من رواية أبان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال ابن حجر : وأبان هو ابن أبي عياش متروك .