55 / 33 - 40 جزاؤكم ، فجعل ذلك فراغا لهم على طريق المثل . سيفرغ حمزة وعليّ أي اللّه تعالى
أَيُّهَ الثَّقَلانِ
الإنس والجنّ سمّيا بذلك لأنهما ثقلا الأرض
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
33 - 34 -
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
هو كالترجمة لقوله : أيها الثقلان
إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا
أي إن قدرتم أن تخرجوا من جوانب السماوات والأرض هربا من قضائي فأخرجوا ، ثم قال
لا تَنْفُذُونَ
لا تقدرون على النفوذ
إِلَّا بِسُلْطانٍ
بقوة وقهر وغلبة وأنى لكم ذلك ؟ وقيل دلّهم على العجز عن قوتهم للحساب غدا بالعجز عن نفوذ الأقطار اليوم ، وقيل يقال لهم هذا يوم القيامة حين تحدق بهم الملائكة ، فإذا رآهم الجنّ والإنس هربوا ، فلا يأتون وجها إلا وجدوا الملائكة أحاطت « 1 » به
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
35 - 36 -
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ
وبكسر الشين مكي ، وكلاهما اللهب الخالص
وَنُحاسٌ
أي دخان ، ونحاس مكي وأبو عمرو ، فالرفع عطف على شواظ ، والجر على نار ، والمعنى إذا خرجتم من قبوركم يرسل عليكم لهب خالص من النار ودخان يسوقكم إلى المحشر
فَلا تَنْتَصِرانِ
فلا تمتنعان منهما
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
37 - 38 -
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ
اندكّ بعض « 2 » من بعض لقيام الساعة
فَكانَتْ وَرْدَةً
فصارت كلون الورد الأحمر ، وقيل أصل لون السماء الحمرة ، ولكن من بعدها ترى زرقاء
كَالدِّهانِ
كدهن الزيت كما قال :
كَالْمُهْلِ
« 3 » وهو درديّ الزيت « 4 » ، وهو جمع دهن ، وقيل الدهان الأديم الأحمر
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
39 - 40 -
فَيَوْمَئِذٍ
أي فيوم تنشق السماء
لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
هامش
( 1 ) في ( ز ) احتاطت .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) انفك بعضها .
( 3 ) المعارج ، 70 / 8 .
( 4 ) دردي الزيت : ما يبقى في أسفله ( القاموس 1 / 292 ) .