تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
55 / 24 - 30 والعذب
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. 24 - 25 -
وَلَهُ
وللّه
الْجَوارِ
السفن ، جمع جارية ، قال الزّجّاج : الوقف عليها بالياء ، والاختيار وصلها ، وإن وقف عليها واقف بغير ياء فذا جائز على بعد ولكن يروم الكسر في الراء ليدلّ على حذف الياء
الْمُنْشَآتُ
المرفوعات الشّرع ، المنشئات بكسر الشين حمزة ويحيى الرافعات الشّرع ، أو اللاتي ينشئن الأمواج بجريهنّ
فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
جمع علم ، وهو الجبل الطويل
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. 26 - 27 -
كُلُّ مَنْ عَلَيْها
على الأرض
فانٍ . وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
ذاته
ذُو الْجَلالِ
ذو العظمة والسلطان ، وهو صفة الوجه
وَالْإِكْرامِ
بالتجاوز والإحسان ، وهذه الصفة من عظيم صفات اللّه ، وفي الحديث : ( ألظّوا بيا ذا الجلال والإكرام ) « 1 » وروي أنه عليه السّلام مرّ برجل وهو يصلّي ويقول : يا ذا الجلال والإكرام ، فقال : ( قد استجيب لك ) « 2 » . 28 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
والنعمة في الفناء باعتبار أنّ المؤمنين به يصلون إلى النعيم السرمد ، وقال يحيى بن معاذ : حبذا الموت فهو الذي يقرّب الحبيب إلى الحبيب . 29 - 30 -
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وقف عليها نافع ، كلّ من أهل السماوات والأرض مفتقرون إليه ، فيسأله أهل السماوات ما يتعلق بدينهم ، وأهل الأرض ما يتعلق بدينهم ودنياهم ، وينصب
كُلَّ يَوْمٍ
ظرفا بما دلّ عليه
هُوَ فِي شَأْنٍ
أي كلّ وقت وحين يحدث أمورا ويجدد أحوالا ، كما روي أنه عليه السّلام تلاها ، فقيل له : وما ذلك الشأن ؟ فقال : ( من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين ) « 3 » . وعن ابن عيينة : الدهر عند اللّه يومان ، أحدهما اليوم الذي هو
هامش
( 1 ) الترمذي من رواية يزيد الرقاشي عن أنس . ( 2 ) الترمذي والبخاري في الأدب المفرد ، وأحمد والبزار والطبراني من طريق أبي الورد عن اللجلاج عن معاذ فذكره ، وفي الأدب المفرد قال : ( سل ) . ( 3 ) ابن ماجة وابن حبان والطبراني والبزار وأبو يعلى من حديث أبي الدرداء .