55 / 9 - 14 9 -
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ
وقوّموا وزنكم بالعدل
وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
ولا تنقصوه ، أمر بالتسوية ونهى عن الطغيان الذي هو اعتداء وزيادة ، وعن الخسران الذي هو تطفيف ونقصان ، وكرر لفظ الميزان تشديدا للتوصية به وتقوية للأمر باستعماله والحثّ عليه .
10 -
وَالْأَرْضَ وَضَعَها
خفضها مدحوّة على الماء
لِلْأَنامِ
للخلق ، وهو كلّ ما على ظهر الأرض من دابة ، وعن الحسن : الإنس والجنّ ، فهي كالمهاد لهم يتصرفون فوقها .
11 -
فِيها فاكِهَةٌ
ضروب مما يتفكّه به
وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ
هي أوعية الثمر الواحد ، كم بكسر الكاف ، أو كلّ ما يكمّ أي يغطّى من ليفه وسعفه وكفرّاه « 1 » ، وكلّه منتفع به كما ينتفع بالمكموم من ثمره وجمّاره « 2 » وجذوعه .
12 - 13 -
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ
هو ورق الزرع أو التّبن
وَالرَّيْحانُ
الرزق ، وهو اللبّ أراد فيها ما يتلذّذ به من الفواكه ، والجامع بين التلذذ والتغذّي هو ثمر النخل وما يتغذى به وهو الحبّ . والريحان بالجر حمزة وعليّ أي والحبّ ذو العصف الذي هو علف الأنعام والريحان الذي هو مطعم الأنام ، والرفع على وذو الريحان فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، وقيل معناه وفيها الريحان الذي يشمّ . والحبّ ذا العصف والريحان شاميّ أي وخلق الحبّ والريحان ، أو وأخصّ الحبّ والريحان
فَبِأَيِّ آلاءِ
أي النّعم مما عدّ « 3 » من أول السورة ، جمع « إلى وإلى »
رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
الخطاب للثقلين بدلالة الأنام عليهما .
14 -
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ
طين يابس له صلصلة
كَالْفَخَّارِ
أي الطين المطبوخ بالنار ، وهو الخزف « 4 » ، ولا اختلاف في هذا وفي قوله :
مِنْ حَمَإٍ
هامش
( 1 ) كفراه : أوعية طلع النخل ( القاموس 2 / 128 ) .
( 2 ) الجمّار : شحم النخلة ( القاموس 1 / 393 ) .
( 3 ) في ( ز ) عدّد .
( 4 ) في ( ز ) الخذف وهو خطأ الطابع .