53 / 21 - 27 21 - 22 -
أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى . تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
أي جعلكم للّه البنات ولكم البنين قسمة ضيزى أي جائرة ، من ضازه يضيزه إذا ضامه ، وضيزى فعلى إذ لا فعلى في النعوت ، فكسرت الضاد للياء كما قيل بيض وهو بوض مثل حمر وسود ، ضئزى بالهمز مكي من ضأزه مثل ضازه .
23 -
إِنْ هِيَ
ما الأصنام
إِلَّا أَسْماءٌ
ليس تحتها في الحقيقة مسميات ، لأنكم تدّعون الإلهية لما هو أبعد شيء منها وأشدّ منافاة لها
سَمَّيْتُمُوها
أي سميتم بها ، يقال سميته زيدا وسميته بزيد
أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
حجّة
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
إلّا توهّم أنّ ما هم عليه حقّ
وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ
وما تشتهيه أنفسهم
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى
الرسول والكتاب فتركوه ولم يعملوا به .
24 -
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى
هي أم المنقطعة ، ومعنى الهمزة فيها الإنكار ، أي ليس للإنسان يعني الكافر ما تمنى من شفاعة الأصنام ، أو من قوله :
وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى
« 1 » وقيل هو تمني بعضهم أن يكون هو النبيّ .
25 -
فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى
أي هو مالكهما وله الحكم فيهما يعطي النبوة والشفاعة من شاء وارتضى لا من تمنّى .
26 -
. وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى
يعني أنّ أمر الشفاعة ضيق ، فإنّ الملائكة مع قربتهم وكثرتهم لو شفعوا بأجمعهم لأحد لم تغن شفاعتهم شيئا قط ولم « 2 » تنفع ، إلا إذا شفعوا من بعد أن يأذن اللّه لهم في الشفاعة لمن يشاء الشفاعة له ويرضاه ويراه أهلا لأن يشفع له ، فكيف تشفع الأصنام إليه لعبدتهم ؟
27 -
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ
أي كلّ واحد منهم
تَسْمِيَةَ
هامش
( 1 ) فصلت ، 41 / 50 .
( 2 ) في ( ز ) ولا .