تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
53 / 6 - 10 الجمهور ، ومن قوّته أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود ، وحملها على جناحه ورفعها إلى السماء ، ثم قلبها ، وصاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين . 6 -
ذُو مِرَّةٍ
ذو منظر حسن عن ابن عباس
فَاسْتَوى
فاستقام على صورة نفسه الحقيقية دون الصورة التي كان يتمثّل بها كلما هبط بالوحي ، وكان ينزل في صورة دحية « 1 » ، وذلك أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحبّ أن يراه في صورته التي جبل عليها ، فاستوى له في الأفق الأعلى ، وهو أفق الشمس فملأ الأفق « 2 » ، وقيل ما رآه أحد من الأنبياء عليهم السّلام في صورته الحقيقية سوى محمد صلى اللّه عليه وسلم مرتين ، مرة في الأرض ومرة في السماء « 3 » . 7 -
وَهُوَ
أي جبريل عليه السّلام
بِالْأُفُقِ الْأَعْلى
مطلع الشمس . 8 -
ثُمَّ دَنا
جبريل من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
فَتَدَلَّى
فزاد في القرب ، والتدلّي هو النزول بقرب الشيء . 9 -
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ
مقدار قوسين عربيتين ، وقد جاء التقدير بالقوس والرمح والسّوط والذراع والباع ومنه : ( لا صلاة إلى أن ترتفع الشمس مقدار رمحين ) « 4 » وفي الحديث : ( لقاب قوس أحدكم من الجنة وموضع قدّه خير من الدنيا وما فيها ) « 5 » والقدّ السّوط ، وتقديره وكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين ، فحذفت هذه المضافات
أَوْ أَدْنى
أي على تقديركم ، كقوله :
أَوْ يَزِيدُونَ
« 6 » وهذا لأنهم خوطبوا على لغتهم ومقدار فهمهم ، وهم يقولون هذا قدر رمحين أو أنقص ، وقيل بل أدنى . 10 -
فَأَوْحى
جبريل عليه السّلام
إِلى عَبْدِهِ
إلى عبد اللّه وإن لم يجر لاسمه
هامش
( 1 ) دحية : هو دحية الكلبي سبق ترجمته في 6 / 9 . ( 2 ) قال ابن حجر : لم أجده هكذا وما في الصحيحين والترمذي وابن حبان متفق معنى مختلف لفظا من رواية مسروق عن عائشة . ( 3 ) قال ابن حجر : لم أجده هكذا وذكر المرتين تقدم في الذي قبله . ( 4 ) رواه الحاكم من حديث عمرو بن عنبسة في حديث طويل ، ورواه إسحاق والدارقطني من حديث كعب بن مرة نحوه في حديث ، ورواه الطبراني من حديث عبد الرحمن بن عوف . ( 5 ) أخرجه البخاري من طريق حميد عن أنس أتم من هذا . ( 6 ) الصافات ، 37 / 147 .