تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
53 / 11 - 15 ذكر لأنه لا يلبس كقوله :
ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها
« 1 »
ما أَوْحى
تفخيم للوحي الذي أوحي إليه ، قيل أوحى إليه : ( إن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك ) « 2 » . 11 -
ما كَذَبَ الْفُؤادُ
فؤاد محمد
ما رَأى
ما رآه ببصره من صورة جبريل عليه السّلام ، أي ما قال فؤاده لما رآه لم أعرفك ، ولو قال ذلك لكان كاذبا ، لأنه عرفه يعني أنه رآه بعينه وعرفه بقلبه ولم يشك في أنّ ما رآه حق ، وقيل المرئي هو اللّه سبحانه ، رآه بعين رأسه ، وقيل بقلبه . 12 -
أَ فَتُمارُونَهُ
أفتجادلونه من المراء ، وهو المجادلة ، واشتقاقه من مري الناقة ، كأنّ كلّ واحد من المتجادلين يمرئ ما عند صاحبه ، أفتمرونه حمزة وعلي وخلف ويعقوب ، أفتغلبونه في المراء من ماريته فمريته ، ولما فيه من معنى الغلبة قال
عَلى ما يَرى
فعدّي بعلى كما تقول غلبته على كذا ، وقيل أفتمرونه أفتجحدونه ، يقال مريته حقّه إذا جحدته ، وتعديته بعلى لا تصح إلا على مذهب التضمين . 13 -
وَلَقَدْ رَآهُ
رأى محمد جبريل عليهما السّلام
نَزْلَةً أُخْرى
مرة أخرى ، من النزول ، نصبت النزلة نصب الظرف الذي هو مرّة لأن الفعلة اسم للمرة من الفعل ، فكانت في حكمها ، أي نزل عليه جبريل عليه السّلام نزلة أخرى في صورة نفسه فرآه عليها ، وذلك ليلة المعراج . 14 -
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
الجمهور على أنها شجرة نبق « 3 » في السماء السابعة عن يمين العرش ، والمنتهى بمعنى موضع الانتهاء ، أو الانتهاء ، كأنها في منتهى الجنة وآخرها ، وقيل لم يجاوزها أحد وإليها ينتهي علم الملائكة وغيرهم ولا يعلم أحد ما وراءها ، وقيل تنتهي إليها أرواح الشهداء . 15 -
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
أي الجنة التي يصير إليها المتّقون ، وقيل تأوي إليها أرواح الشهداء .
هامش
( 1 ) فاطر ، 35 / 45 . ( 2 ) في كنز العمال : ( إن الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها ) 11 / 31953 . ( 3 ) نبق : تخفيف النبق بكسر الباء وهو حمل السّدر .