سورة الفتح مدنية وهي تسع وعشرون آية
48 / 1 1 -
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
الفتح الظفر بالبلد عنوة أو صلحا بحرب أو بغير حرب ، لأنه منغلق « 1 » ما لم يظفر به ، فإذا ظفر به فقد فتح ، ثم قيل هو فتح مكة ، وقد نزلت مرجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن مكة عام الحديبية عدة له بالفتح ، وجيء به على لفظ الماضي لأنها في تحققها بمنزلة الكائنة ، وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علوّ شأن المخبر ما لا يخفى « 2 » ، وقيل هو فتح الحديبية ولم يكن فيه قتال شديد ولكن ترام بين القوم بسهام وحجارة فرموا « 3 » المشركين حتى أدخلوهم ديارهم وسألوا الصلح فكان فتحا مبينا ، وقال الزّجّاج : كان في فتح الحديبية آية « 4 » عظيمة ، وذلك أنه نزح ماؤها ولم يبق فيها قطرة فتمضمض رسول صلى اللّه عليه وسلم ثم مجّه في البئر فدرت بالماء حتى شرب جميع الناس « 5 » ، وقيل هو فتح خيبر ، وقيل معناه قضينا لك قضاء بيّنا على أهل مكة أن تدخلها أنت وأصحابك من قابل لتطوفوا بالبيت ، من الفتاحة وهي الحكومة .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) مغلق .
( 2 ) في ( ظ ) المخبر به ، وفي ( ز ) المخبر عنه وهو الفتح ما لا يخفى .
( 3 ) في ( ز ) فرمى المسلمون المشركين .
( 4 ) في ( ظ ) الحديبية المسلمين آية عظيمة ، وفي ( ز ) آية للمسلمين عظيمة .
( 5 ) متفق عليه من حديث البراء .