تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
48 / 7 - 10 المؤمنون نعمة اللّه فيه ويشكروها فيثيبهم ويعذب الكافرين والمنافقين لما غاظهم من ذلك وكرهوه
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ
وقع السّوء عبارة عن رداءة الشيء وفساده ، يقال فعل سوء أي مسخوط فاسد ، والمراد ظنّهم أنّ اللّه تعالى لا ينصر الرسول والمؤمنين ولا يرجعهم إلى مكة ظافرين فاتحيها عنوة وقهرا
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
« 1 » مكي وأبو عمرو ، أي ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين فهو حائق بهم ودائر عليهم ، والسّوء الهلاك والدمار ، وغيرهما دائرة السوء بالفتح أي الدائرة التي يذمونها ويسخطونها ، والسّوء والسّوء كالكره والكره والضّعف والضّعف إلا أنّ المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمّه من كلّ شيء ، وأما السّوء فجار مجرى الشر الذي هو نقيض الخير
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
جهنم . 7 -
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فيدفع كيد من عادى نبيه عليه السّلام والمؤمنين بما شاء منها
وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً
غالبا فلا يردّ بأسه
حَكِيماً
فيما دبّر . 8 -
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً
تشهد على أمتك يوم القيامة ، وهذه حال مقدرة
وَمُبَشِّراً
للمؤمنين بالجنة
وَنَذِيراً
للكافرين بالنار « 2 » . 9 -
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
والخطاب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولأمته
وَتُعَزِّرُوهُ
وتقووه بالنصر
وَتُوَقِّرُوهُ
وتعظّموه
وَتُسَبِّحُوهُ
من التسبيح أو من السّبحة ، والضمائر للّه عزّ وجلّ ، والمراد بتعزير اللّه تعزير دينه ورسوله ، ومن فرق الضمائر فجعل الأولين للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقد أبعد ، ليؤمنوا مكي وأبو عمرو والضمير للناس ، وكذا الثلاثة الأخيرة بالياء عندهما
بُكْرَةً
صلاة الفجر
وَأَصِيلًا
الصلوات الأربع . 10 -
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ
أي بيعة الرضوان ، ولما قال
إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
أكّده تأكيدا على طريقة التخييل فقال
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
يريد أنّ يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) في مصحف النسفي : السوء بضم السين وهي قراءة لذلك بدأ بذكر أصحابها . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) من النار .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 232 | عبد الله بن أحمد النسفي