تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
47 / 28 - 32
يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : لا يتوفى أحد على معصية إلا يضرب من الملائكة في وجهه ودبره . 28 -
ذلِكَ
إشارة إلى التّوفّي الموصوف
بِأَنَّهُمُ
بسبب أنهم
اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ
من معاونة الكافرين
وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ
من نصرة المؤمنين
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
. 29 -
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
أحقادهم ، والمعنى أظنّ المنافقون أنّ اللّه تعالى لا يبرز بغضهم وعداوتهم للمؤمنين . 30 -
وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ
لعرّفناكهم ودللناك عليهم
فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
بعلامتهم ، وهو أن يسمهم اللّه بعلامة يعلمون بها ، وعن أنس رضي اللّه عنه : ما خفي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد هذه الآية أحد من المنافقين كان يعرفهم بسيماهم « 1 »
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
في نحوه وأسلوبه الحسن من فحوى كلامهم ، لأنهم كانوا لا يقدرون على كتمان ما في أنفسهم ، واللام في فلعرفتهم داخلة في جواب لو كالتي في لأريناكهم كررت في المعطوف ، وأما اللام في ولتعرفنّهم فواقعة مع النون في جواب قسم محذوف
وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ
فيميز خيرها من شرّها . 31 -
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
بالقتال إعلاما لا استعلاما ، أو نعاملكم معاملة المختبر ليكون أبلغ في إظهار العدل
حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ
على الجهاد ، أي نعلم كائنا ما علمنا « 2 » أنه سيكون
وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ
أسراركم وليبلونّكم حتى يعلم . ويبلو أبو بكر ، وعن الفضيل أنه كان إذا قرأها بكى وقال : اللهم لا تبلنا فإنك إن بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا وعذبتنا . 32 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ
وعادوه يعني
هامش
( 1 ) ذكره الشعبي بغير سند ولم أجده ، قاله ابن حجر . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) علمناه .