تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
47 / 33 - 37 المطعمين يوم بدر وقد مرّ
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى
من بعد ما ظهر لهم أنه الحقّ وعرفوا الرسول
لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ
التي عملوها في مشاقة الرسول ، أي سيبطلها فلا يصلون منها إلى أغراضهم . 33 -
* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
بالنفاق أو بالرياء . 34 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
قيل هم أصحاب القائف « 1 » ، والظاهر العموم . 35 -
فَلا تَهِنُوا
فلا تضعفوا ولا تذلّوا للعدو
وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
وبالكسر حمزة وأبو بكر ، وهما المسالمة ، أي ولا تدعوا الكفار إلى الصلح
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
أي الأغلبون ، وتدعوا مجزوم لدخوله في حكم النهي
وَاللَّهُ مَعَكُمْ
بالنصرة ، أي ناصركم
وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
ولن ينقصكم أجر أعمالكم . 36 -
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
تنقطع في أسرع مدة
وَإِنْ تُؤْمِنُوا
باللّه ورسوله
وَتَتَّقُوا
الشرك
يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ
ثواب إيمانكم وتقواكم
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
أي لا يسألكم جميعها بل ربع العشر ، والفاعل اللّه أو الرسول ، وقال سفيان ابن عيينة : غيضا من فيض . 37 -
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ
أي يجهدكم ويطلبه كلّه ، والإحفاء المبالغة وبلوغ الغاية في كلّ شيء ، يقال أحفاه في المسألة إذا لم يترك شيئا من الإلحاح ، وأحفى شاربه إذا استأصله
تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ
أي اللّه ، أو البخل
أَضْغانَكُمْ
عند الامتناع ، أو عند سؤال الجميع ، لأنه عند مسألة المال تظهر العداوة والحقد .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) القليب ، والقائف : متّبع الأثر العالم بالأنساب .