تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
47 / 38 38 -
ها أَنْتُمْ
ها للتنبيه
هؤُلاءِ
موصول بمعنى الذين صلته
تُدْعَوْنَ
أي أنتم الذين تدعون
لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
هي النفقة في الغزو ، أو الزكاة ، كأنه قيل الدليل على أنه لو أحفاكم لبخلتم وكرهتم العطاء أنكم تدعون إلى أداء ربع العشر
فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ
بالرفع لأنّ من هذه ليست للشرط ، أي فمنكم ناس يبخلون به
وَمَنْ يَبْخَلْ
بالصدقة وأداء الفريضة
فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ
أي يبخل عن داعي نفسه لا عن داعي ربّه ، وقيل يبخل على نفسه يقال بخلت عليه وعنه
وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
أي أنه لا يأمر بذلك لحاجته إليه ، لأنه غني عن الحاجات ، ولكن لحاجتكم وفقركم إلى الثواب
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
وإن تعرضوا أيها العرب عن طاعته وطاعة رسوله والإنفاق في سبيله ، وهو معطوف على وإن تؤمنوا وتتقوا
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
يخلق قوما خيرا منكم وأطوع وهم فارس ، وسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن القوم وكان سلمان إلى جنبه فضرب على فخذه وقال : ( هذا وقومه والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناله رجال من فارس ) « 1 »
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
أي ثم لا يكونوا في الطاعة أمثالكم بل أطوع منكم .
هامش
( 1 ) الترمذي وابن حبان والحاكم والطبري وابن أبي حاتم وغيرهم عن أبي هريرة .