تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1827

مساهمون:

ص١٨٢٧
و
أَحْصُوا
و
لا تُخْرِجُوهُنَّ
على نظام واحد يرجع إلى الأزواج ، ولكن الزوجات داخلة فيه بالإلحاق بالزوج ، لأنّ الزوج يحصى ليراجع ، وينفق أو يقطع ، وليسكن أو يخرج ، وليلحق نسبه أو يقطع . وهذه كلّها أمور مشتركة بينه وبين المرأة ، وتنفرد المرأة دونه بغير ذلك . وكذلك الحاكم يفتقر إلى الإحصاء للعدة للفتوى عليها وفصل الخصومة عند المنازعة فيها ، وهذه فوائد الإحصاء المأمور به . المسألة التاسعة - فيما لا يتمّ الإحصاء إلا به ، وهو معرفة أسباب العدّة ، ومحلها ، وأنواعها : فأما أسبابها فأربعة : وهي الطلاق ، والفسخ ، والوفاة ، وانتقال الملك . [ والملك ] « 1 » والوفاة مذكوران في القرآن ، والفسخ محمول على الطلاق ، لأنه في معناه ، أو هو هو . والاستبراء مذكور في السنة ، وليس بعدّة ، لأنه حيضة واحدة ، وسميت مدة الاستبراء عدة لأنها « 2 » مدة ذات عدد تعتبر بحل وتحريم . وأما محلها فهي الحرة والأمة . وأما أنواعها فهي أربعة : ثلاثة أقراء ، كما قال « 3 » اللّه تعالى في سورة البقرة : وثلاثة أشهر . ووضع الحمل ، كما جاء في هذه السورة . وسنة كما جاء في السنة ، فهذه جملتها ، وفيها تفاصيل عظيمة باختلاف الأسباب وتعارضها ، واختلاف أحوال النساء ، والتداخل الطارئ عليها ، والعوارض اللاحقة لها ، بيانها في مسائل الفقه . ومحصولها اللائق بهذا الفن الذي تصدّينا له أربعة أقسام : القسم الأول - المعتادة . القسم الثاني - متأخر حيضها لعذر الثالث - الصغيرة « 4 » . القسم الرابع - الآيسة « 5 » . فأما المعتادة فعدّتها ثلاثة قروء . وتحلّ إذا طعنت في الحيضة الثالثة ، لأن الأطهار هي الأقراء ، وقد كملت ثلاثة . وأما من تأخّر حيضها لمرض ، فقال مالك ، وابن القاسم ، وعبد اللّه ، وأصبغ : تعتدّ
هامش
( 1 ) ساقط من ش . ( 2 ) في ا : بأنها ( 3 ) في ش : ذكر . ( 4 ) في ش : صغيرة ( 5 ) في ش : يائسة .
أحكام القرآن — صفحة 1827 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي