و
أَحْصُوا
و
لا تُخْرِجُوهُنَّ
على نظام واحد يرجع إلى الأزواج ، ولكن الزوجات داخلة فيه بالإلحاق بالزوج ، لأنّ الزوج يحصى ليراجع ، وينفق أو يقطع ، وليسكن أو يخرج ، وليلحق نسبه أو يقطع . وهذه كلّها أمور مشتركة بينه وبين المرأة ، وتنفرد المرأة دونه بغير ذلك . وكذلك الحاكم يفتقر إلى الإحصاء للعدة للفتوى عليها وفصل الخصومة عند المنازعة فيها ، وهذه فوائد الإحصاء المأمور به .
المسألة التاسعة - فيما لا يتمّ الإحصاء إلا به ، وهو معرفة أسباب العدّة ، ومحلها ، وأنواعها :
فأما أسبابها فأربعة : وهي الطلاق ، والفسخ ، والوفاة ، وانتقال الملك . [ والملك ] « 1 » والوفاة مذكوران في القرآن ، والفسخ محمول على الطلاق ، لأنه في معناه ، أو هو هو .
والاستبراء مذكور في السنة ، وليس بعدّة ، لأنه حيضة واحدة ، وسميت مدة الاستبراء عدة لأنها « 2 » مدة ذات عدد تعتبر بحل وتحريم .
وأما محلها فهي الحرة والأمة .
وأما أنواعها فهي أربعة : ثلاثة أقراء ، كما قال « 3 » اللّه تعالى في سورة البقرة : وثلاثة أشهر . ووضع الحمل ، كما جاء في هذه السورة . وسنة كما جاء في السنة ، فهذه جملتها ، وفيها تفاصيل عظيمة باختلاف الأسباب وتعارضها ، واختلاف أحوال النساء ، والتداخل الطارئ عليها ، والعوارض اللاحقة لها ، بيانها في مسائل الفقه . ومحصولها اللائق بهذا الفن الذي تصدّينا له أربعة أقسام :
القسم الأول - المعتادة .
القسم الثاني - متأخر حيضها لعذر الثالث - الصغيرة « 4 » .
القسم الرابع - الآيسة « 5 » .
فأما المعتادة فعدّتها ثلاثة قروء . وتحلّ إذا طعنت في الحيضة الثالثة ، لأن الأطهار هي الأقراء ، وقد كملت ثلاثة .
وأما من تأخّر حيضها لمرض ، فقال مالك ، وابن القاسم ، وعبد اللّه ، وأصبغ : تعتدّ
هامش
( 1 ) ساقط من ش .
( 2 ) في ا : بأنها
( 3 ) في ش : ذكر .
( 4 ) في ش : صغيرة
( 5 ) في ش : يائسة .