تفسيرا لا قرآنا ،
رواه ابن عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وثبت في الصحيحين عن النبىّ .
صلّى اللّه عليه وسلم ، من رواية ابن عمر : أنه طلّق امرأته وهي حائض ، فذكر ذلك عمر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، [ فتغيّظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ] « 1 » فقال : مره فليراجعها ، ثم [ يمسكها ] « 2 » حتى تحيض ، ثم تطهر ، ثم تحيض فتطهر ، فإن بدا له أن يطلّقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسّها ، فتلك العدّة التي أمر اللّه أن يطلق لها النساء .
وهذا بالغ قاطع ، لأجل هذا قال علماؤنا - وهي :
المسألة السادسة - إن الطلاق على ضربين : سنّة وبدعة ، واختلف في تفسيره ، فقال علماؤنا : طلاق السنة ما جمع سبعة شروط ، وهي أن يطلقها واحدة ، وهي ممن تحيض ، طاهرا لم يمسّها في ذلك الطهر ، ولا تقدّمه طلاق في حيض ، ولا تبعه طلاق في طهر يتلوه ، وخلا عن العوض ، وهذه الشروط السبعة مستقرآت من حديث ابن عمر المتقدم ، حسبما بيناه في شرح الحديث ومسائل الفقه .
وقال الشافعي : طلاق السنة أن يطلّقها في كل طهر طلقة « 3 » ، ولو طلقها ثلاثا في طهر لم يكن بدعة .
وقال أبو حنيفة : طلاق السنة أن يطلّقها في كل قرء طلقة . يقال « 4 » ذلك لفقه يتحصل ، وهو : أنّ السنة عندنا في الطلاق تعتبر بالزمان والعدد . وفارق مالك أبا حنيفة بأنّ مالك قال : يطلّقها واحدة في طهر لم يمسها فيه ، ولا يتبعه « 5 » طلاق في العدة ، ولا يكون الطهر تاليا لحيض وقع في الطلاق ،
لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : مره فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تحيض ، ثم تطهر ، ثم تحيض فتطهر ، فتلك العدة التي أمر اللّه أن يطلّق لها النساء
. وقال الشعبي « 6 » : يجوز أن يطلقها في طهر جامعها فيه .
وتعلق الشافعي بظاهر قوله :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
، وهذا عامّ في كل طلاق ، كان واحدة
هامش
( 1 - 2 ) ساقط من ش ، مسلم 1094 .
( 3 ) في ا ، والقرطبي ، خاصة .
( 4 ) في ش : وقال : وفي م : قال .
( 5 ) في ش : ولا تبعه .
( 6 ) في ا : الشافعي . والمثبت في ش ، م .