سورة الطلاق [ فيها خمس آيات ]
الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ، وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ، وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
.
فيها ست عشرة مسألة :
المسألة الأولى - في سبب نزولها « 2 » : وفيه قولان :
أحدهما - أن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم طلق حفصة ، فلما أتت أهلها أنزل اللّه الآية .
وقيل له : راجعها فإنها صوّامة قوّامة ، وهي من أزواجك في الجنة .
الثاني - أنها نزلت في عبد اللّه بن عمر أو عبد اللّه بن عمرو ، وعيينة « 3 » بن عمرو ، وطفيل ابن الحارث ، وعمرو بن سعيد بن العاص . وهذا كلّه وإن لم يكن صحيحا فالقول الأول أمثل .
والأصحّ فيه أنها بيان لشرع « 4 » مبتدأ .
المسألة الثانية - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
فيه قولان :
أحدهما - أنه خطاب للنبي عليه السلام بلفظ « 5 » الإفراد على الحقيقة له ، وقوله :
طَلَّقْتُمُ
خبر عنه على جهة التعظيم بلفظ الجمع .
الثاني - أنه خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والمراد به أمته ، وغاير بين اللفظين من حاضر وغائب ، [ وذلك ] « 6 » لغة فصيحة « 7 » . كما قال « 8 » :
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
، تقديره يا أيها النبىّ قل لهم إذا طلّقتم النساء فطلّقوهنّ لعدتهن . وهذا هو قولهم :
هامش
( 1 ) آية 1
( 2 ) القرطبي : 18 - 148 ، وأسباب النزول للواحدي 245 ، وللسيوطي : 171
( 3 ) في القرطبي : وعتبة بن غزوان .
( 4 ) في ا : لفرع .
( 5 ) في ش ، م : باللفظ إفراد .
( 6 ) من القرطبي .
( 7 ) في ش : صحيحة .
( 8 ) سورة يونس ، آية 22 .